سلسلة مباحث الكوثر — القسم الخامس
القسم الخامس
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
ورد في الرواية في تفسير هذه الآية أن الشهور الاثني عشر هم الأئمة الاثنا عشر وأن الأشهر الأربعة الحرم هم أربعة من الأئمة وقد ورد في الرواية أربعة منهم يخرجون باسم واحد:
علي أمير المؤمنين
وعلي بن الحسين
وعلي بن موسى
وعلي بن محمد عليهم السلام.
ولكن من بين الأئمة الاثني عشر هناك أربعة يحملون أيضا خصوصية فاطمية يعود سرها إلى معنى الكوثر. ففي كلمة كوثر الحرف الوحيد الذي تظهر فيه النقاط هو حرف الثاء وهذا الحرف نفسه يظهر في الترتيب العددي لأربعة من الأئمة:
الإمامِ الثاني الحسنِ بنِ علي
والإمامِ الثالث الحسين
والإمامِ الثامن الرضا
والإمامِ الثاني عشر بقيةِ الله الذي قال الله تعالى في كتابِه:
ولكن الإمام علي بن موسى الرضا له مكانة خاصة لأن الخصوصيتين العلوية والفاطمية قد اجتمعتا فيه. فما وجه الاشتراك بين الإمام الرضا والسيدة فاطمة الزهراء عليهما السلام؟
قال رسول الله صلى الله عليه وآله في الإمام الرضا:
وقال في السيدة فاطمة:
فالإمام الرضا يحمل الخصوصية العلوية لأن اسمه علي والخصوصية الفاطمية لأنه الإمام الثامن وفي هذا اللقب تظهر ثاء الكوثر الفاطمي.
ولهذا لقب بالسلطان، لتجلي الحقيقتين العَلَوية والفاطمية في شخصه الكريم ولهذا يقال مَن قبل الإمامَ الرضا فقد قبل جميع 🕊 أهل البيت وإن زيارة الإمام الرضا أفضل الزيارات
- سورة مباركة التوبة، آية ٣٦
- وَ رَوَي جَابِرٌ الْجُعْفِي قَالَ سَاَلْتُ اَبَا جَعْفَرٍ عَنْ تَاْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ عِدَّهَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي کِتابِ اللَّهِ يوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْاَرْضَ مِنْها اَرْبَعَهٌ حُرُمٌ ذلِکَ الدِّينُ الْقَيمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ اَنْفُسَکُمْ قَالَ فَتَنَفَّسَ سَيدِي الصُّعَدَاءَ ثُمَّ قَالَ يا جَابِرُ اَمَّا السُّنَّهُ فَهِي جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ شُهُورُهَا اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فَهُوَ اَمِيرُ الْمُوْمِنِينَ إِلَ .... وَ إِلَي ابْنِهِ مُحَمَّدٍ الْهَادِي الْمَهْدِي اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً حُجَجُ الله...
- بحار الأنوار ج ٢٤ ص ٢٤٠؛ تأويل الآيات ص ۲۰۹؛ غيبة الطوسي ص ۱۴۹؛ غيبة النعماني ص ٨٦ وص ٨٧؛ المناقب ج ١، ص ۲۸۴
- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): سَتُدْفَنُ بَضْعَهٌ مِنِّي بِخُرَاسَانَ مَا زَارَهَا مَکْرُوبٌ إِلَّا نَفَّسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ کَرْبَهُ وَ لَا مُذْنِبٌ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ
- الفقيه ج ٢ ص ٥٨٣؛ وسائل الشيعة ج ١٤ ص ٥٥٣ وص ٥٥٥؛ بحار الأنوار ج ٩٩ ص ٣٣؛ الأمالي للصدوق ص ۱۱۹
- قَالَ صَلَّي اللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ فَاطِمَهُ بَضْعَهٌ مِنِّي مَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَي اللَّهَ
- كتاب سليم ص ٨٦٨؛ بحار الأنوار ج ۳۰، ص ٣٤٧ وص ٣٥٣؛ إرشاد القلوب ج ٢ ص ۲۳۱؛ الأمالي للصدوق ص ۱۰۲؛ علل الشرائع ج ١ ص ۱۸۵؛ كشف الغمة ج ١ ص ۴۶۶