سيرة السيدة خديجة الكبرى (ع)
الفصل الأول: الأجداد والوالدان والأقارب — الجزء الثاني
خويلد بن أسد، أحد وجهاء قريش المحترمين
كان خويلد، والد السيدة خديجة سلام الله عليها، من كبار وجهاء قريش المعروفين وأتباع ملة إبراهيم، وكان في وضع مالي ممتاز، وذا مكانة واحترام كبيرين بين الناس.(1)
كان خويلد من عشيرة معروفة من قريش، وكان في الجاهلية سيد قومه.(2)
كان خويلد والد السيدة خديجة من كبار قريش وأثرياء مكة، وله ثلاثة أبناء هم: العوّام وهالة وخديجة. وكان العوّام والد الزبير وصهر شخصية قريش الكبيرة عبد المطلب (جد النبي). ولذلك كان الزبير على قرابة بالسيدة فاطمة الزهراء من جهتين: فمن جهة كان ابن خالها، ومن جهة أخرى كان ابن عمتها.
السيدة خديجة بنت خويلد، أم المؤمنين وأول امرأة مسلمة وسند النبي، كانت أم فاطمة.
أما هالة بنت خويلد وأخت السيدة خديجة، فقد بقيت على قيد الحياة حتى بعد الهجرة، وكانت تأتي أحيانًا إلى المدينة لزيارة رسول الله صلى الله عليه وآله. وكان النبي يُجلّها كثيرًا بسبب قرابتها بالسيدة خديجة، زوجته الرؤوفة المضحية. أما عائشة، فكمثل سائر النساء اللواتي يغرن من ضرائرهن، كانت تنزعج وتغار من ذلك وتعترض بلسانها. فكان النبي يمنعها من ذلك ويشرح لها المقام الرفيع للسيدة خديجة الذي كان سببًا في أن يُكرم أختها بهذا الاحترام الخاص.(3)
المصادر:
1- دانستنیهای فاطمی، ج1، ص37.
2- زندگانی فاطمة الزهراء (س)، ص21.
3- هدایتگران راه نور، سيرة المعصومين الأربعة عشر (ع)، ص243-244.
❖ ❖ ❖